وقد أوضح الماتن الكلام فيها في ' شرح المنتقى ' ، فليراجع . | $ ( [ تحريم الوقف على القبور لتزيينها أو زخرفتها ] : )
( والوقف على القبور - لرفع سمكها ، أو تزيينها ، أو فعل ما يجلب على | زائرها فتنة - باطل ) ؛ لأن رفعها قد ورد النهي عنه ؛ كما في حديث علي : أنه | أمره صلى الله عليه وسلم أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه ، ولا تمثالا إلا طمسه .
وهو في ' مسلم ' وغيره .
وكذلك تزيينها ، وأشد من ذلك ما يجلب الفتنة على زائرها ؛ كوضع | الستور الفائقة ، والأحجار النفيسة ، ونحو ذلك ؛ فإن هذا مما يوجب أن يعظم | صاحب ذلك القبر في صدر زائره من العوام ، فيعتقد فيه ما لا يجوز .
وهكذا إذا وقف للنحر عند القبور ونحوه مما فيه مخالفة لما جاء عن | الشارع .
أما إذا وقف على إطعام من يفد إلى ذلك القبر ، أو نحو ذلك ؛ فهذا هو | وقف على الوافد لا على القبر ( 1 ) ، وما صنع الواقف بوقفه على القبر إلا ما | يعرضه للإثم ؛ فقد يكون ذلك سببا للاعتقادات الفاسدة .
وبالجملة : فالوقف على القبور مفسدة عظيمة ومنكر كبير ؛ إلا أن يقف | على القبر - مثلا - لإصلاح ما انهدم من عمارته ؛ التي لا إشراف فيها ولا رفع | ولا تزيين | هامش | ( 1 ) = كأنه يقول أن لا شيء في هذا ! والصواب أن يقال بمنعه ؛ سدا للذريعة . ( ن ) |