| النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ؛ وقد أبان حديث عائشة السبب الذي لأجله ترك صلى الله عليه وسلم | ذلك .
أقول : وفي ' حاشية الشفاء ' :
' وأما أموال المساجد ؛ فإن كانت كالأموال التي يقفها الواقفون عليها ؛ | ليحصل من غلاتها ما يحتاج إليه من عمارة ونحوها ، وما يقوم بمن يحييها | بالصلاة والتلاوة وتدريس العلوم ؛ فلا شك أن هذا من أعظم القرب ، ولا | يحل لمسلم أن يأخذ منه شيئا .
وإن كان ذلك من الأمور التي لمجرد الزخرفة - التي هي من علامات | القيامة ، أو للمباهاة والمكاثرة - ؛ فهو من إضاعة المال ؛ بل من وضعه في | معاصي الله ؛ فيكون أخذه وصرفه في مصالح المسلمين من باب القيام | بواجبين :
أحدهما : النهي عن المنكر .
والثاني : توقي إضاعة المال المنهي عنها بالدليل الصحيح .
وأما وضع الحلي في الكعبة ، والدراهم والدنانير والجواهر النفيسة ؛ فلا | أستبعد أن يكون فاعله من الكانزين الذين قال الله - عز وجل - فيهم : يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ، ولا أرى على من أخذها - ليصرفها | في مصالح المؤمنين ؛ أو يدفع بها مفاسدهم بأسا ، ولم يرد - ما يدل على | المنع ' . انتهى . |