وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والترمذي - وحسنه - ، والنسائي ، وأخرجه | البخاري تعليقا من حديث سعيد بن زيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من | أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق ' ( 1 ) .
أقول : الحق الحقيق بالقبول : أن الزرع لمالك الأرض ، وعليه للغاصب ما | أنفقه على الزرع ( 2 ) ؛ كما ثبت ذلك عند أهل ' السنن ' ، ولفظه في رواية :
أنه صلى الله عليه وسلم أتى بني حارثة ، فرأى زرعا في أرض ظهير ، فقال : ' ما أحسن | زرع ظهير ! ' قيل : ليس لظهير ، قال : ' أليست أرض ظهير ؟ ! ' ، قالوا : بلى ، | ولكنه زرع ( 3 ) فلان ، قال : ' فخذوا زرعكم ، وردوا عليه النفقة ' . . . | الحديث ( 4 ) . |
| ( [ الانتفاع بالمغصوب حرام ] : )
( ولا يحل الانتفاع بالمغصوب ) ؛ لما تقدم من الأدلة القاضية بأنه لا يحل | مال الغير - لا عينا ولا انتفاعا - ، وقد ورد في غصب الأرض - التي لا ثمرة | لغصبها إلا الانتفاع بها بالزرع ونحوه - أحاديث : | هامش | ( 1 ) = حديث صحيح ، وقد سبق الكلام عليه . ( ن ) | ( 2 ) = وهو مذهب أحمد وإسحاق ؛ كما نقله الترمذي ( 2 / 291 ) . ( ن ) | ( 3 ) = وفي رواية الطحاوي : ' أزرع فلانا ' ؛ ونحوه عند النسائي . ( ن ) | ( 4 ) = أخرجه أبو داود ( 2 / 92 ) ، والنسائي ( 2 / 149 ) ، والطحاوي ( 3 / 281 ) ؛ من حديث رافع | بن خديج ؛ وسنده صحيح ، رجاله كلهم ثقات .
وأعله البيهقي ( 6 / 136 - 137 ) بعلة غريبة ، فقال : ' أبو جعفر الخطمي - يعني : أحد رواته - لم أر | البخاري ولا مسلما احتجا به في حديث ' ! ( ن ) |