وللحديث ألفاظ .
والمراد : أن المرتهن ينتفع بالرهن وينفق عليه ، وقد ذهب إلى ذلك أحمد | وإسحاق والليث والحسن وغيرهم .
قال ابن القيم :
' وأخذ أحمد وغيره من أئمة الحديث بهذه الفتوى ، وهو الصواب ' .
وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وجمهور العلماء : لا ينتفع المرتهن من | الرهن بشيء ؛ بل الفوائد للراهن والمؤن عليه ، قالوا : والحديث ورد على | خلاف القياس .
ويجاب بأن هذا القياس فاسد الاعتبار ، مبني على شفا جرف هار ، ولا | يصح الاحتجاج به ؛ لما ورد من النهي عن أن تحلب ماشية الرجل بغير إذنه | - كما في ' البخاري ' وغيره - ؛ لأن العام لا يرد به الخاص ؛ بل يبنى عليه .
وقال ابن القيم في ' إعلام الموقعين ' :
' وهذا الحكم من أحسن الأحكام وأعدلها ، ولا يصلح للراهنين غيره ، | وما عداه ففساده ظاهر .
فإن الراهن قد يغيب ، ويتعذر على المرتهن مطالبته بالنفقة التي تحفظ الرهن ، | ويشق عليه ؛ أو يتعذر رفعه إلى الحاكم وإثبات الرهن إثبات غيبة الراهن .
وإثبات أن قدر النفقة عليه قدر حلبه وركوبه ، وطلبه منه الحكم له بذلك |