| ما رآه ، ووكله أيضا ببيعه ، وجعل له أجرة على تولي البيع وتولي الشراء ، | وهي ما سماه له من الربح ؛ فجواز البيع والشراء داخل تحت أدلة البيع | والشراء ، وجواز التوكيل بهما داخل تحت أدلة الوكالة ، وجواز جعل جزء من | الربح للوكيل داخل تحت أدلة الإجارة ؛ فعرفت بهذا أن القراض غير خال من | دليل يدل عليه العموم ؛ بل الذي لم يثبت هو الدليل الذي يدل عليه | بخصوصه ، فلا وجه لما قاله الحافظ ابن حجر : أنها لو لم تثبت هذه المعاملة | بخصوصها في عصر النبوة لما جازت البتة ( 1 ) .
واعلم أن هذه الأسامي التي وقعت في كتب الفروع - لأنواع من الشركة | كالمفاوضة ( 2 ) والعنان والوجوه والأبدان - لم تكن أسماء شرعية ولا لغوية ؛ بل | اصطلاحات حادثة متجددة ، ولا مانع للرجلين أن يخلطا ماليهما ويتجرا ؛ كما | هو معنى المفاوضة المصطلح عليها ؛ لأن للمالك أن يتصرف في ملكه كيف | يشاء ؛ ما لم يستلزم ذلك التصرف محرما مما ورد الشرع بتحريمه . | هامش | ( 1 ) كيف هذا ؛ والأجرة إذا كانت مجهولة كانت غير جائزة ؟ !
والمضاربة إذا ربح الشريك فيها معينا كانت غير جائزة أيضا ؛ فإنها تكون ربا ؟ !
فلا يأتي ما قاسه الشارح وأراد به الرد على الحافظ ابن حجر . ( ش ) | ( 2 ) = شركة المفاوضة : هي أن يفوض كل واحد من الشريكين إلى صاحبه التصرف في ماله ؛ مع | غيبته وحضوره ؛ كذا في ' بداية المجتهد ' ( 2 / 210 ) .
وشركة العنان : هي أن تكون في شيء خاص دون سائر مالهما .
أو هو أن يكونا سواء في الشركة ؛ لأن عنان الدابة طاقتان متساويتان : ' قاموس ' .
وشركة الوجوه : هي الشركة على الذمم ؛ من غير صنعة ولا مال ، وهي جائزة عند أبي حنيفة ، | باطلة عند مالك والشافعي ؛ كما في ' البداية ' ( 2 / 211 ) .
وشركة الأبدان : هي الاشتراك في صنعة ، وهي جائزة عند أبي حنيفة ومالك ، وإن اختلفت | الصنعة عند الأول . ( ن ) |