وأخرجه الدارقطني ، والبيهقي . |
| ( [ جواز المضاربة ما لم تشتمل على حرام ] : )
( وتجوز المضاربة ) ، وهو في لغة أهل المدينة : القراض ، والضرب بمعنى | السفر ، والمضاربة المعاملة على السفر ، وأيضا الضرب بمعنى الشركة ، والمضاربة | المعاملة على الشركة .
اتفق أهل العلم على جواز المضاربة ، ولا تجوز إلا على الدراهم | والدنانير ، وهو أن يعطي شيئا منها لرجل ليعمل ويتجر ، فما يحصل من الربح | يكون بينهما مناصفة ، أو أثلاثا ؛ على ما يتشارطان .
( ما لم تشتمل على ما لا يحل ) ؛ لما روي عن حكيم بن حزام : أنه كان | يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به : أن لا تجعل مالي في | كبد رطبة ، ولا تحمله في بحر ، ولا تنزل به بطن مسيل ، فإن فعلت شيئا من | ذلك ؛ فقد ضمنت مالي .
وقد قيل : إنه لم يصح في المضاربة شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما فعلها | الصحابة : منهم حكيم المذكور ، ومنهم علي كما رواه عبد الرزاق ، ومنهم ابن | مسعود كما رواه الشافعي ، ومنهم العباس كما رواه البيهقي ، ومنهم جابر كما | رواه البيهقي أيضا ، ومنهم أبو موسى وابن عمر كما رواه في ' الموطإ ' ، | والشافعي ، والدارقطني ، ومنهم عمر كما رواه الشافعي ، ومنهم عثمان كما | رواه البيهقي .
وقد روي في ذلك من المرفوع ما أخرجه ابن ماجه من حديث صهيب ، |