وحديث عمران بن حصين ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' اقرؤوا القرآن ، واسألوا | الله به ؛ فإن من بعدكم قوما يقرؤون القرآن يسألون الناس به ' ؛ أخرجه أحمد ، | والترمذي - وحسنه - .
وفي الباب أحاديث .
ووجه المنع من أخذ الأجرة على تعليمه : أن ذلك من تبليغ الأحكام | الشرعية ؛ وهو واجب ، وقد ذهب إلى ذلك أحمد بن حنبل ، وأصحابه ، وأبو | حنيفة ، وبه قال عطاء ، والضحاك ، والزهري ، وإسحاق ، وعبد الله بن شقيق .
هذا ؛ وقد مال الماتن في ' حاشية الشفاء ' إلى أن الجمع مقدم على | الترجيح ؛ قال :
' لأن حديث : ' أحق ما أخذتم عليه أجرا القرآن ' عام يصدق على | التعليم ، وأخذ الأجرة على التلاوة لمن طلب من القارئ ذلك ، وأخذ الأجرة | على الرقية ، وأخذ ما يدفع إلى القارئ من العطاء لأجل كونه قارئا ، ونحو | ذلك ؛ فيخص من هذا العموم تعليم المكلف ، ويبقى ما عداه داخلا تحت | العموم ، وبعض أفراد العام فيه أدلة خاصة تدل على جوازه ؛ كما دل العام | على ذلك .
فمن تلك الأفراد : ' أخذ الأجرة على الرقية ، وتعليم المرأة في مقابلة | مهرها ؛ فهكذا ينبغي تحرير الكلام في المقام .
والمصير إلى الترجيح من ضيق العطن ، ولا سيما لما لا مدخل له فيما | نحن بصدده ؛ كما زعمه المصنف ، والمقبلي . |