تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن .

( وعسب الفحل ) ، وقد تقدم الكلام على ثمن الكلب ، وعلى عسب | الفحل في البيع .

والمراد بمهر البغي : ما تأخذه الزانية على الزنا ، والمراد بحلوان الكاهن : عطية | الكاهن لأجل كهانته ، والحلوان بضم الحاء المهملة : مصدر حلوته إذا أعطيته .

وقد استدل بما تقدم بعض أهل الحديث ، فقال : إنه يحرم كسب الحجام ، | وقد ورد في معنى ما تقدم أحاديث ، وفي بعضها التصريح ( 1 ) بأنه خبيث وأنه | سحت .

وذهب الجمهور إلى أنه حلال لحديث أنس في ' الصحيحين ' ، وغيرهما : | أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ؛ حجمه أبو طيبة ، وأعطاه صاعين من طعام ، وكلم | مواليه فخففوا عنه ( 2 ) .

وفيهما أيضا من حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم ؛ وأعطى | الحجام أجره ، ولو كان سحتا لم يعطه ( 3 ) .

والأولى الجمع بين الأحاديث ؛ بأن كسب الحجام مكروه غير حرام ؛ إرشادا | منه صلى الله عليه وسلم إلى معالي الأمور ، ويؤيد ذلك حديث محيصة بن مسعود - عند أحمد ، | هامش | ( 1 ) = انظر التعليق المتقدم ( رقم 2 ) في الصفحة السابقة . ( ن ) | ( 2 ) = يعني : من خراجه ؛ كما صرح في رواية البخاري ( 4 / 258 ) . ( ن ) | ( 3 ) = ' مصنف ابن أبي شيبة ' ( 6 / 268 ) . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤٤٥