تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المانع الشرعي ؛ فهو مثل الصور التي سيأتي ذكرها . |

| ( [ مشروعية تقدير الأجرة عند الاستئجار ] : )

( وتكون الأجرة معلومة عند الاستئجار ) ؛ لحديث أبي سعيد المتقدم . |

| ( [ إذا لم تقدر الأجرة عند الاستئجار فله أجرة مثيله ] : )

( فإن لم تكن ) أجرته ( كذلك ) ؛ أي : معلومة ( استحق الأجير مقدار عمله | عند أهل ذلك العمل ) ؛ لحديث سويد بن قيس السابق ، ولكون ذلك هو | الأقرب إلى العدل .

وأما أجرة القسام فأقول : القسام أجير كسائر الأجراء ، يستحق أجرته ممن | عمل له ، فإن كانت مسماة لم يستحق سواها ، وإن كانت غير مسماة كانت له | [ أجرة ] ( 1 ) مثله على حسب العمل ، ولكنه لا يجعل له من الأجرة ما يجعل | لمن يزاول الأعمال الوضيعة ؛ لأن مرجع صناعة القسمة إلى العلم ، وهو | أشرف صناعة دينا ودنيا ، ولا يجعل له ما يجعل للقسامين في هذا العصر من | الأجرة ؛ التي تكاد تبلغ إلى مقدار نصيب بعض المقتسمين ، فإن ذلك من | الظلم البحت ، بل يسلك به مسلكا وسطا ، وتكون الأجرة على مقدار | الأنصباء ، فيكون على كل واحد من الشركاء بمقدار نصيبه .

وأما ما يروى عن بعض أهل العلم ؛ أن أجرة القسام تكون نصف عشر | التركة ، أو ربع عشرها ؛ فمجازفة لا ترجع إلى دليل ؛ بل إعانة لظلمة | القسامين على أكل أموال الناس بالباطل ، ولقد تفاحش كثير من الحكام | هامش | ( 1 ) = زيادة لا بد منها . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٤٤٣