وقد حكى في ' البحر ' عن علي ، وعثمان ، وعمر ، وسعيد بن المسيب ، | وسليمان بن يسار ، وعمر بن عبد العزيز ، وربيعة ومالك ، والشافعي ، | والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وعبيد الله بن الحسن ، والإمامية : أن الشفعة | لا تثبت إلا بالخلطة .
وحكي عن أبي حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وابن سيرين : | أن الشفعة تثبت بالجوار ، واستدلوا بالأحاديث الواردة في شفعة الجار .
قال في ' شرح السنة ' :
' اتفق أهل العلم على ثبوت الشفعة للشريك في الربع ( 1 ) المنقسم ؛ إذا باع | أحد الشركاء نصيبه قبل القسمة ؛ فللباقين أخذه بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع | عليه البيع ، وإن باع بشيء متقوم من ثوب أو عبد ؛ فليأخذ بقيمته .
واختلفوا في ثبوت الشفعة للجار :
قال الشافعي : لا شفعة للجار .
وذهب أبو حنيفة إلى ثبوت الشفعة للجار .
وفي ' المنهاج ' : ' وكل ما لو قسم بطلت منفعته - كحمام ورحى - ؛ لا | شفعة فيه في الأصح ( 2 ) ' . | هامش | ( 1 ) = هو المنزل ودار الإقامة ، وربع القوم محلتهم ، والرباع جمعه . ( ن ) | ( 2 ) = الظاهر أن الصواب ؛ له حق الشفعة في هذه الصورة أيضا ، بل هو أولى ؛ لأن دخول | شريك جديد مع الشريك القديم مدعاة لإيجاد خلاف بينهما ؛ الأمر الذي تضع الشريعة الذرائع في | سبيله ، وهذا يقتضي إبقاء حق الشفعة له ؛ فتأمل ! ( ن ) |