| بخرصها تمرا يأكلونها رطبا .
وأخرج أحمد ( 1 ) ، والشافعي ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم | من حديث جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ' يقول - حين أذن لأهل العرايا | أن يبيعوها بخرصها - : ' الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة . . . ' .
وفي الباب أحاديث .
والمراد : أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للفقراء الذين لا نخل لهم أن يشتروا من | أهل النخل رطبا يأكلونه في شجرة بخرصه تمرا .
والعرايا : جمع عرية ، وهي في الأصل : عطية ثمر النخل دون الرقبة .
وقد ذهب إلى ذلك الجمهور ، ومن خالف فالأحاديث ترد عليه .
قلت : العرية : فعيلة بمعنى مفعولة ؛ من عراه يعروه إذا قصده ، وهي | عقد مقصود .
أو : بمعنى فاعلة من عري يعرى إذا خلع ثوبه كأنها عريت ( 2 ) ، وهي : | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' ( 3 / 360 ) ؛ وسنده حسن ؛ فقد صرح عنده ابن إسحاق بالتحديث .
وأخرجه البيهقي ( 5 / 311 ) من طريق الحاكم وغيره ؛ ولم أره في ' البيوع ' من ' المستدرك ' ؛ والله أعلم .
وأخرجه الطحاوي ( 2 / 213 ) ؛ وزاد في رواية : وقال : ' في كل عشرة أقناء قنو ؛ يوضع في | المسجد للمساكين ' ، وكذلك رواه أبو يعلى ؛ كما في ' المجمع ' ( 4 / 103 ) . ( ن ) | ( 2 ) = قلت : كذا في ' النهاية ' لابن الأثير ، وزاد : ' كأنها عريت من جملة التحريم فعريت - أي : | خرجت - ' .
وقد ذكر أن في تفسير العرية اختلافا ، ثم ذكر قولا في معنى ما في الكتاب من المراد ، ثم لم | يذكر غيره ، فكأنه اعتمده .
واعلم أن للعرية صورا كثيرة ، ذكرها الحافظ في ' الفتح ' ( 4 / 311 ) ، ويدور غالبها على أن البائع | هو صاحب النخل ، أو الذي وهبت له ثمرها ، وهذا قد يبيعها المالك رقبتها أو لغيره . |