وفي الباب أحاديث . |
| ( [ لا يجوز بيع الشيء بجنسه إلا بعد العلم بالمماثلة ] : )
( ولا يجوز بيع الجنس بجنسه مع عدم العلم بالتساوي ) ؛ لما وقع في | الأحاديث الصحيحة من قوله صلى الله عليه وسلم : ' مثلا بمثل ، سواء بسواء ، وزنا بوزن ' ؛ | فإن هذا يدل على أنه لا يجوز بيع الشيء بجنسه إلا بعد العلم بالمماثلة | والمساواة ، ومما يدل على ذلك حديث جابر عند مسلم ، وغيره ، قال : نهى | رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر - لا يعلم كيلها - بالكيل المسمى من | التمر ' ؛ فإن هذا يدل على أنه لا يجوز البيع إلا بعد العلم .
( وإن صحبه غيره ) ؛ أي : لا تأثير لمصاحبة شيء آخر لأحد المثلين ؛ | لحديث فضالة بن عبيد عند مسلم وغيره ؛ قال : اشتريت قلادة يوم خيبر باثني | عشر دينارا ؛ فيها ذهب وخرز ، ففصلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر | دينارا ، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ' لا تباع حتى تفصل ' .
وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف ؛ منهم عمر بن الخطاب ، وقال به | الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وذهب جماعة منهم الحنفية إلى جواز التفاضل ؛ مع مصاحبة شيء آخر | إذا كانت الزيادة مساوية لما قابلها ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) = أو كانت أكثر من الذهب الذي في الشيء ، كما نقله الخطابي في ' المعالم ' ( 5 / 23 ) عن | قول أبي حنيفة ، وهو : ' إن كان الثمن أكثر مما فيه من الذهب جاز ، وإن كان مثله أو أقل منه لم يجز ' .
وقد نقل عنه اشتراط الأكثرية التركماني في ' الجوهر النقي ' ( 5 / 292 ) .
وهذا خلاف ما نقله الشارح عن الحنفية ؛ فليحقق ! ( ن ) |