ويفيده - أيضا - مفهوم الشرط في قوله - تعالى - : وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ، وهي أيضا تدل على وجوب | النفقة للحامل ؛ سواء كانت في عدة الرجعي ، أو البائن ، أو الوفاة .
وكذلك يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس : ' لا نفقة لك ؛ إلا | أن تكوني حاملا ' .
وقد روى البيهقي ، عن جابر يرفعه - في الحامل المتوفى عنها - قال : ' لا | نفقة لها ' .
قال ابن حجر : ورجاله ثقات ؛ لكنه قال : المحفوظ وقفه .
فلو صح رفعه لكان نصا في محل النزاع .
وينبغي أن يقيد عدم وجوب السكنى لمن في عدة الوفاة ؛ بما تقدم في | وجوب اعتدادها في البيت الذي بلغها موت زوجها وهي فيه ؛ فإن ذلك يفيد | أنها إذا كانت في بيت الزوج بقيت فيه حتى تنقضي العدة ، ويكون ذلك جمعا | بين الأدلة ؛ من باب تقييد المطلق أو تخصيص العام ؛ فلا إشكال .
قال في ' المسوى ' :
' اختلف أهل العلم في السكنى للمعتدة عن الوفاة ؛ فقال أبو حنيفة : لا | سكنى لها ؛ بل تعتد حيث شاءت ، وقال مالك : لها السكنى ، وللشافعي | قولان كالمذهبين ، ومنشأ ذلك تردده في تأويل حديث فريعة ، فرأى مرة أن | إذنه لها في الخروج حكم ، وقوله : ' امكثي في بيتك ' استحباب ، ورأى مرة | أخرى أن إذنه صار منسوخا بقوله آخرا : ' امكثي في بيتك ' . |