تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| واكلته وهي رشيدة سقطت نفقتها ؛ ثم ذكر كلاما طويلا .

وأقول : المرجع ما هو معروف عند أهل البلد في الإدام جنسا ، ونوعا ، | وقدرا ، وكذلك في الفاكهة ، لا يحل الإخلال بشيء مما يتعارفون به ؛ إن قدر | من تجب عليه النفقة على ذلك ، وكذلك ما يعتاد من التوسعة في الأعياد | ونحوها ، ويدخل في ذلك مثل القهوة والسليط ( 1 ) .

وبالجملة ؛ فقد أرشد الشارع إلى ما هو معروف من الكفاية ، وليس بعد | هذا الكلام الجامع المفيد شيء من البيان .

وأما ما أجاب به عن الحديث بعض من لم يتمرن بعلم الأدلة ، ولم | يتدرب بمسالك الاجتهاد ؛ من أنه لم يكن منه صلى الله عليه وسلم على طريقة الحكم ؛ بل | على طريقة الإفتاء ؛ فهذه غفلة كبيرة ، وبعد عن الحقيقة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يفتي إلا | بما هو حق وشرع .

وقد تقرر أن السنة : أقواله ، وأفعاله ، وتقريراته ؛ لا مجرد أحكامه فقط | التي تكون بعد الخصومة وحضور المتخاصمين ، ولو كانت السنة ليست إلا | الأحكام الكائنة على تلك الصفة ؛ لم يبق منها حجة على العباد إلا أقل من | عشر معشارها ؛ لأن صدور الحكم منه صلى الله عليه وسلم على تلك الصفة ؛ إنما وقع في | قضايا محصورة ؛ كقضية الحضرمي ، والزبير ، وعبد بن زمعة ، والمتلاعنين .

فإن قلت : ما وجه ما يفعله كثير من القضاة في هذه الأزمنة ؛ من تقدير | هامش | ( 1 ) = الزيت الجيد .

وفي ' النهاية ' ( 2 / 389 ) لابن الأثير : ' دهن الزيت ؛ وهو عند أهل اليمن دهن السمسم ' . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٣١٠