تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وفوقه - ؛ فالمعروف عندهم هو الكفاية من أي طعام كان ؛ من غير سمن ، ولا | لحم ؛ إلا في أندر الأحوال ؛ بل يكتفون تارة بالتلبينة ، وتارة بما يقوم مقامها .

فالمتوجه شرعا على من وجبت عليه النفقة ؛ أن يدفع إلى من كان في | مثل صنعاء ما هو المعروف لديهم مما قدمنا ، وإلى من كان في البوادي ما قدمنا | مما هو المعروف لديهم ، ويعتبر في كل محل بعرف أهله ، ولا يحل العدول | عنه إلا مع التراضي .

وكذلك الحاكم يجب عليه مراعاة المعروف بحسب الأزمنة ، والأمكنة ، | والأحوال ، والأشخاص ؛ مع ملاحظة حال الزوج في اليسار والإعسار ؛ لأن | الله - تعالى - يقول : على الموسع قدره وعلى المقتر قدره .

وإذا تقرر لك أن الحق عدم جواز تقدير الطعام بمقدار معين ؛ فكذلك لا | يجوز تقدير الإدام بمقدار معين ، بل المعتبر الكفاية بالمعروف .

وقد حكى صاحب ' البحر ' أنه قد قدر في اليوم أوقيتان دهنا من الموسر ، | ومن المعسر أوقية ، ومن المتوسط أوقية ونصف .

وفي ' شرح الإرشاد ' : أنه يعتبر في الإدام تقدير القاضي باجتهاده عند | التنازع ، فيقدر في المد من الإدام ما يكفيه ، ويقدر على الموسر ضعف ذلك ، | وعلى المتوسط بينهما ، ويعتبر في اللحم عادة البلد للموسرين والمتوسطين | كغيرهم .

قال الرافعي : وقد تغلب الفاكهة في أوقاتها فتجب .

ثم قال : وإنما يجب ما ذكر لزوجته إن لم تواكله حال كونها رشيدة ، فإن |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ٣٠٩