وقال الخطابي في ' معالم السنن ' : ' إنه احتج ابن عباس على أنه ليس | بطلاق بقوله - تعالى - : الطلاق مرتان ' . انتهى .
ومخالفة الراوي لما روى دليل على علمه بناسخ لوجوب حمله على السلامة .
قال الترمذي : ' قال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم : إن | عدة المختلعة عدة الطلاق ' .
قلت : قد عرفت أن ابن القيم قال : ' إنه لم يصح عن صحابي ' ، | وعرفت الأدلة الدالة على أن العدة بحيضة ، ولا حجة في أحد غير الشارع .
قال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير : ' وقد استدل الزيدية في أنه طلاق | بثلاثة أحاديث ' ، وأجاب عنها بوجوه ؛ حاصلها : أنها مقطوعة الأسانيد ، وأنها | معارضة بما هو أرجح ، وأن أهل الصحاح لم يذكروها .
واختلف العلماء أيضا في شروط الخلع ، فالزيدية جعلوا منها النشوز ، | وهو قول داود الظاهري ، والجمهور على أنه ليس بشرط ، وهو الحق ؛ لأن | المرأة اشترت الطلاق بمالها ، ولذلك لم تحل فيه الرجعة على القول بأنه طلاق .
قال العلامة ابن الوزير : ' ثم تأملت ؛ فإذا الأمر المشترط فيه خوف أن لا | يقيما حدود الله هو طيب المال للزوج لا الخلع ؛ لقوله - تعالى - : ^ ( فإن خفتم | أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ^ ، ولم يقل : في | الخلع ، يوضحه أنه لو ضارها حرم عليه ؛ لقوله - تعالى - : ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ' . انتهى .
ثم قال في ' السيل الجرار ' بعد ذكر أدلة الفريقين الدالة على أن الخلع |