|
| ( 2 - باب الخلع )
| ( [ بيان مشروعية الخلع ] : )
وفيه شناعة ما ؛ لأن الذي أعطاه من المال قد وقع في مقابلة المسيس ؛ | وهو قوله - تعالى - : ^ ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن | منكم ميثاقا غليظا ) .
واعتبر النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في اللعان ؛ حيث قال : ' إن صدقت عليها | فهو بما استحللت من فرجها ' ( 1 ) ، ومع ذلك فربما تقع الحاجة إلى ذلك ؛ فذلك | قوله - تعالى - : ^ ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ^ .
قلت : دلت الآية الأولى على النهي عن الخلع ، والثانية على جوازه ، | فتكلم الفقهاء في ترتيبهما .
قال البغوي وغيره : ' إذا آذاها بمنع بعض حقوقها حتى ضجرت ، | فاختلعت نفسها ؛ فهذا الفعل منه حرام ، ولكن الخلع نافذ ؛ لأن الله - تعالى - | قال في صورة النهي : ^ ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) ^ ، | هامش | ( 1 ) = قلت : ونص الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين : ' حسابكما على الله ، أحدكما كاذب ؛ لا | سبيل لك عليها ' ، قال : يا رسول الله ! مالي ؟ قال : ' لا مال لك ، إن كنت صدقت عليها ؛ فهو بما استحللت | من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها ؛ فذلك أبعد لك منها ' : رواه البيهقي ( 7 / 401 ) ، وعزاه للبخاري . ( ن )
قلت : وهو في ' صحيح البخاري ' ( 5312 ) . |