' يا ابن عمر ! ما هكذا أمرك الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن | تستقبل الطهر ؛ فتطلق لكل قرء ' ، وفي لفظ : ' في كل قرء تطليقة ' .
وقد أنكر الحافظ ابن حجر هذه الرواية ( 1 ) .
وأخرج النسائي ( 2 ) ، من حديث محمود بن لبيد ، قال : وأخبر رسول الله | صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا ، فقام غضبان ، فقال :
' أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ ! ' .
وأما اشتراط أن لا يطلقها في طهر قد طلقها في حيضه المتقدم ؛ فلأمره | صلى الله عليه وسلم لابن عمر أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر ؛ فلولا أن الطلاق في | الحيض مانع من الطلاق في الطهر المتعقب له ؛ لم يأمره بإمساكها في الطهر | الذي عقب الحيضة التي طلقها فيها .
وجميع ما ذكرناه من حديث ابن عمر متفق عليه ؛ إلا رواية الدارقطني | التي ذكرناها .
وفي رواية من حديث ابن عمر عند مسلم ، وأبي داود ، والنسائي : أن | النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر ؛ ثم إن شاء طلق أو أمسك .
وفي لفظ لمسلم أيضا ، والترمذي : ' مره فليراجعها ؛ ثم ليطلقها طاهرا أو | حاملا ' . | هامش | ( 1 ) = وأخرجها البيهقي أيضا ( 7 / 320 ) ؛ وضعفها . ( ن ) | ( 2 ) = ( 2 / 95 ) من طريق مخرمة ، عن أبيه ، عنه ؛ وإسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، | وصححه الشارح ، كما يأتي ( ص 282 ) ؛ وبين ذلك ابن القيم في ' الزاد ' ( 4 / 73 - 74 ) . ( ن ) |