وأخرجه النسائي ، وأبو داود موقوفا على علي بإسناد أجود من الأول ؛ | لأن في الإسناد الأول يحيى بن عبد الله الكندي المعروف بالأجلح ، وقد وثقه | يحيى بن معين ، والعجلي ، وضعفه النسائي بما لا يوجب ضعفا ( 1 ) .
وقد أخذ بالقرعة مطلقا : مالك ، والشافعي ، وأحمد ، والجمهور ، حكى | ذلك عنهم ابن رسلان في كتاب العتق من ' شرح السنن ' ، وقد ورد العمل بها | في مواضع ؛ هذا منها .
أقول : القرعة قد صح الدليل باعتبارها ؛ كما أوضحت ذلك في ' ظفر | اللاضي بما يجب في القضاء على القاضي ' وأوضحه الماتن في ' شرح المنتقى ' ، | فإذا أعوز الأمر ، ولم يمكن التعيين بسبب من الأسباب الراجعة إلى ثبوت | الفراش ، أو البينة أو نحوهما ؛ فإنه يرجع إلى القرعة ؛ فقد اعتبرها صلى الله عليه وسلم في | الإلحاق مع الاختلاف ، واعتبرها في تعيين من يعتق ؛ كما في حديث من | أوصى بعتق ستة أعبد ، فأقرع بينهم وأعتق اثنين وأرق أربعة ، بعد أن جزأهم | ثلاثة أجزاء ، وأعتق الجزء الذي وقعت عليه القرعة ، وورد أيضا غير ذلك .
فالحاصل : أن القرعة معتبرة شرعا في غير باب . | هامش | ( 1 ) = قلت : ولذلك قال الحافظ في ' التقريب ' : ' صدوق ' ؛ فالإسناد حسن ؛ لولا أن فيه عبد | الله بن الخليل ، عن زيد بن أرقم ؛ وهو في عداد المجهولين .
لكن قد أخرجه أبو داود ( 1 / 356 ) من طريق أخرى مرفوعا ؛ خلافا لما يوهمه صنيع الشارح .
أخرجه من طريق عبد خير ، عن زيد بن أرقم . . . باللفظ الذي في الكتاب ؛ مع اختلاف يسير ؛ | وسنده صحيح ؛ رجاله كلهم ثقات ، وصححه الحاكم ( 2 / 207 ) . ( ن ) |