وعن عائشة : أنه كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه ؛ اثنتي عشرة أوقية | ونشا ( 1 ) ' ؛ أي : نصفا .
وهو في ' صحيح مسلم ' وغيره .
قال في ' الحجة ' :
' ولم يضبط النبي صلى الله عليه وسلم المهر بحد لا يزيد ولا ينقص ؛ إذ العادات في | إظهار الاهتمام مختلفة ، والرغبات لها مراتب شتى ، ولهم في المشاحة | طبقات ؛ فلا يمكن تحديده عليهم ؛ كما لا يمكن أن يضبط ثمن الأشياء المرغوبة | بحد مخصوص ، ولذلك قال : ' التمس ولو خاتما من حديد ' ، غير أنه سن في | صداق أزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا .
وقال عمر - رضي الله تعالى عنه - : لا تغالوا في صدقات النساء ؛ فإنها لو | كانت مكرمة في الدنيا ، أو تقوى عند الله ؛ لكان أولاكم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) ' . انتهى . |
| ( [ ما يصح به المهر ] : )
( ويصح ولو خاتما من حديد أو تعليم قرآن ) : لما أخرجه أحمد ، وابن | هامش | ( 1 ) = النش : عشرون درهما ؛ وهو نصف أوقية ؛ كما يقال للخمسة : نواة : ' مختار | الصحاح ' . ( ن ) | ( 2 ) = أخرجه ابن سعد ( 8 / 165 ) ، وأصحاب ' السنن ' ، وغيرهم ؛ وسنده صحيح ، وانظر | الكلام عليه في التعليق على ' المسند ' ( 1 / 285 - 286 ) .
وأما ما وقع في بعض طرق هذا الأثر عن عمر من اعتراض المرأة له وعليه ، واحتجاجها بآية : | وآتيتم إحداهن قنطارا ، ثم رجوعه إلى المنبر وقوله : إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء ، ألا | فليفعل رجل في ماله ما بدا له :
فأخرجه البيهقي ( 7 / 233 ) ؛ وقال : ' هذا منقطع ' . ( ن ) |