| والله - تعالى - أعلم ' . انتهى .
وفي ' المسوى ' :
' أقول : الظاهر عندي أن مبنى اختلافهم هذا اختلافهم في مرجع | ذلك في قوله : حرم ذلك ؛ فقال أحمد : مرجعه نكاح الزانية | والمشركة ، وقال غيره : مرجعه الزنا والشرك ، والمراد على هذا : أن العادة | قاضية بأن الزانية لا يرغب فيها إلا زان أو مشرك ، والزنا والشرك حرام على | المؤمنين ، فنكاحها لا يليق بحال المؤمنين . ولا يقولون : إن الحديث ناسخ ؛ بل | يقولون : إنه مبين لتأويل الآية ، ومع ذلك فلا يخلو عن بعد ' .
في ' الكافي في مذهب أحمد ' : ' الزانية يحرم نكاحها كالمعتدة ' .
وأما غير أحمد فقولهم ؛ جواز نكاح الفاجرة ؛ وإن كان الاختيار غير | ذلك ؛ لحديث : ' لا ترد يد لامس ' .
قال الواحدي ؛ عن أبي عبيد : مذهب مجاهد : أن التحريم لم يكن إلا | على جماعة خاصة من فقراء المهاجرين ؛ أرادوا نكاح البغايا لينفقن عليهم ، | ومذهب سعيد : أن التحريم كان عاما ثم نسخته الرخصة ؛ وأورد أبو عبيد | على هذا الحديث أنه خلاف الكتاب والسنة المشهورة ؛ لأن الله - تعالى - إنما | أذن في نكاح المحصنات خاصة ، ثم أنزل في القاذف آية اللعان ، وسن رسول | الله - صلى الله عليه وسلم - التفريق بينهما ، فلا يجتمعان أبدا ، | فكيف يأمر بالإقامة على عاهرة لا تمتنع ممن أرادها ؟ !
والحديث مرسل ، فإن ثبت ؛ فتأويله أن الرجل وصف امرأته بالخرق |