تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأما إذا وقع مع النسيان ؛ فبعض أهل العلم ألحقه بمن أكل أو شرب ناسيا ، | وتمسك بقوله في الرواية الأخرى ' من أفطر يوما من رمضان ناسيا ؛ فلا قضاء | عليه ولا كفارة ' ، وبعضهم منع من الإلحاق .

أقول : إفساد الصوم بالوطء لا يعرف في مثل هذا خلاف ، وقد ثبت في | ' الصحيحين ' وغيرهما : أن المجامع في رمضان قال للنبي صلى الله عليه وسلم : هلكت يا | رسول الله ! قال : ' وما أهلكك ؟ ! ' ، قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، | فأمره بالكفارة .

وفي رواية لأبي داود ، وابن ماجه : أنه صلى الله عليه وسلم قال له : ' وصم يوما | مكانه ' ؛ وهذه الزيادة مروية من أربع طرق ، ويقوي بعضها بعضا .

ويدل على تحريم الوطء للصائم واجبا : مفهوم قوله - سبحانه - أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم . |

| ( [ يبطل الصوم بالقيء عمدا ] : )

( والقيء عمدا ) : لحديث أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' من ذرعه | القيء ؛ فليس عليه قضاء ، ومن استقاء عمدا ؛ فليقض ' ؛ أخرجه أحمد ، وأبو | داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان ، والدارقطني ، والحاكم | - وصححه - .

وقد حكى ابن المنذر الإجماع على أن تعمد القيء يفسد الصيام ؛ وفيه | نظر ؛ فإن ابن مسعود ، وعكرمة ، وربيعة قالوا : إنه لا يفسد الصوم ، سواء | كان غالبا أو مستخرجا ؛ ما لم يرجع منه شيء باختياره ، واستدلوا بحديث : |

الروضة الندية · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٢ · ص ١٧