وأعلى الصنائع المعتبرة في الكفاءة في النكاح على الإطلاق : العلم ؛ | لحديث : ' العلماء ورثة الأنبياء ' .
أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن حبان ، من حديث أبي | الدرداء ، وضعفه الدارقطني في ' العلل ' ، قال المنذري : ' هو مضطرب | الإسناد ' .
وقد ذكر البخاري في ' صحيحه ' بغير إسناد ( 1 ) .
والقرآن الكريم شاهد على ما ذكرناه .
فمن ذلك قوله - تعالى - : هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، وقوله - تعالى - : يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ، وقوله - تعالى - شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم ، وغير ذلك من الآيات والأحاديث المتكاثرة ، منها حديث : ' خياركم | في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ' - وقد تقدم - .
وبالجملة : إذا تقرر لك هذا ؛ عرفت أن المعتبر هو الكفاءة في الدين | والخلق ، لا في النسب .
لكن ؛ لما أخبر صلى الله عليه وسلم بأن حسب أهل الدنيا المال ، وأخبر صلى الله عليه وسلم - كما ثبت | في ' الصحيح ' عنه - أن في أمته ثلاثا من أمر الجاهلية : الفخر بالأحساب ، | والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ؛ كان تزوج غير الكفؤ | في النسب والمال من أصعب ما ينزل بمن لم يؤمن بالله واليوم الآخر . | هامش | ( 1 ) = لكنه حسن ؛ كما بينته في ' التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب ' . ( ن ) |