| الرؤية الليلية لا الرؤية النهارية ، فليست بمعتبرة ، سواء كانت قبل الزوال أو | بعده ، ومن زعم خلاف هذا ؛ فهو عن معرفة المقاصد الشرعية بمراحل .
واحتجاج من احتج برؤية الذين أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم رأوه بالأمس | باطل ، كاحتجاج من احتج على وجوب الإتمام بقوله - تعالى - : ثم أتموا الصيام إلى الليل ، وكلا الدليلين لا دلالة لهما على محل النزاع :
أما الأول : فإنهم إنما أخبروا عن الرؤية في الوقت المعتبر ، وذلك مرادهم | بلفظ : أمس ، كما لا يخفى على عالم .
وأما الثاني : فالمراد به وجوب إتمام الصيام إلى الوقت الذي يسوغ فيه | الإفطار ؛ تعيينا لوقته الذي لا يكون صوما بدونه .
والحاصل : أن المجادلة عن هذا القول الفاسد - وهو الاعتداد برؤية | الهلال نهارا - يأباه الإنصاف .
وإن قال المتحذلق : إن الاعتبار بالرؤية ؛ وقد وقعت ؛ لحديث : ' صوموا | لرؤيته وأفطروا لرؤيته ' ، والاعتبار بعموم اللفظ ، ونحو ذلك من المجادلات | التي لا يجهل صاحبها أنه غالط أو مغالط ، ولو كان هذا صحيحا لوجب | الإفطار عند كل رؤية للهلال في أي وقت من أوقات الشهر ، وهو باطل | بالضرورة الدينية . |
| ( [ اختلاف مذاهب العلماء في المطلع ] : )
( وإذا رآه أهل بلد لزم سائر البلاد الموافقة ) : وجهه الأحاديث المصرحة |