( وإذا فرغ من أعمال الحج طاف للوداع ) : لحديث ابن عباس عند مسلم | وغيره ، قال : كان الناس ينصرفون في كل وجه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا | ينفرن أحد ؛ حتى يكون آخر عهده بالبيت ' .
وفي لفظ للبخاري ، ومسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس أن يكون آخر | عهدهم بالبيت ؛ إلا أنه خفف عن المرأة الحائض .
وفي الباب أحاديث .
وإلى وجوب طواف الوداع : ذهب الجمهور .
وقال مالك ، وداود ، وابن المنذر : هو سنة ، لا شيء في تركه .
قال في ' الحجة ' : ' والسر فيه تعظيم البيت أن يكون هو الأول ، وهو | الآخر ، تصويرا لكونه هو المقصود من السفر ، وموافقة لعادتهم في توديع | الوفود ملوكها عند النفر ' .
وقال في ' سبل السلام ' : ' ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - | طاف طواف الوداع ليلا سحرا ، ولم يرمل في هذا الطواف ، وصلى الفجر | بالحرم ، وقرأ ب الطور ، ثم نادى بالرحيل ، فارتحل راجعا إلى المدينة ، فلما | أتى ذا الحليفة بات بها ، فلما رأى المدينة كبر ثلاثا ، وقال : ' لا إله إلا الله ، | وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، آيبون ، | تائبون ، عابدون ، ساجدون ، لربنا حامدون ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم | الأحزاب وحده ' ، ثم دخلها نهارا ' . انتهى . |