| عن المسائل التي قلد فيها الآخر الأول ، وجعل عليها سورا لا يستطيع صعوده | من كان هيابا للقيل والقال ، ومخبوطا بأسواط آراء الرجال ، وهو دعوى | الإجماع ؛ فإن ما كان كذلك ؛ قل أن يكشف عن أصله ومستنده ؛ إلا من كان | من الأبطال المؤهلين للنظر في الدلائل ، الفارقين بين العالي منها والسافل ؛ | وقليل ما هم ؛ بل هم أقل من القليل ، والله المستعان .
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم عند الشيخين وغيرهما من حديث عائشة : أنه قال | لها : ' طوافك بالبيت ، وبين الصفا والمروة ؛ يكفيك لحجك وعمرتك ' .
وأخرج الشيخان ( 1 ) وغيرهما من حديث ابن عمر ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : ' من | أحرم بالحج والعمرة ؛ أجزأه طواف واحد وسعي واحد ' ؛ واللفظ للترمذي .
وهذا يدل على أن الواجب ليس إلا طواف واحد لا ثلاثة : طواف | القدوم ، والزيارة ، والوداع .
ويدل عليه ما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر : أنه حج ، فطاف | بالبيت ولم يطف طوافا غير ذلك ( 2 ) . | هامش | ( 1 ) = ليس هو في ' الصحيحين ' مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وإنما هو في ' مسلم ' ( 4 / 51 ) موقوف | على ابن عمر ، وسأذكر لفظه قريبا ، وهو في ' البخاري ' بنحوه .
وأما المرفوع ؛ فهو عند الترمذي وغيره ، وقد تقدم . ( ن ) | ( 2 ) = لقد تتبعت ألفاظ هذا الحديث في ' البخاري ' ( 3 / 389 - 433 ، 4 / 4 - 5 ، 9 - 10 ) ، | و ' مسلم ' ( 4 / 51 - 52 ) ، فلم أر فيهما هذا اللفظ الذي أورده الشارح ، وكأنه نقله بالمعنى !
وهو تساهل منه ، لا سيما وقد زاد فيه - بناء على فهمه - : ولم يطف طوافا غير ذلك ؛ ولا أصل | لهذه الزيادة عندهما .
والناظر في ألفاظهما بتأمل ؛ يتبين له خلاف ما قاله الشارح ؛ ذلك لأن ابن عمر كان قارنا ، كما |