وفي ' صحيح مسلم ' من حديث جابر نحوه ( 1 ) .
والمراد بقوله : أفاض ؛ أي : طاف طواف الإفاضة .
قال النووي : وقد أجمع ( 2 ) العلماء أن هذا الطواف - وهو طواف | الإفاضة - ركن من أركان الحج ، لا يصح إلا به ، واتفقوا على أنه يستحب | فعله يوم النحر بعد الرمي والنحر والحلق ، فإن أخره عنه وفعله في أيام | التشريق أجزأه ، ولا دم عليه بالإجماع .
قال صاحب ' سبل السلام ' : ' طواف الزيارة - ويقال له : طواف الصدر ، | ويسمى طواف الإفاضة - ؛ طاف صلى الله عليه وسلم ولم يطف غيره ، ولم يسع ( 3 ) ، وتضمنت | حجته رفع يديه للدعاء ست مرات : الأولى : على الصفا ، الثانية : على | المروة ، الثالثة : بعرفة ، الرابعة : بمزدلفة ، الخامسة : عند الجمرة الأولى ، | السادسة : عند الجمرة الثانية ' . انتهى .
أقول : الأدلة تدل على عدم وجوب طواف الزيارة على التعيين ، فضلا | عن كونه ركنا من أركان الحج التي لا يصح بدونها ، فعلى المجتهد أن يبحث | هامش | ( 1 ) = قلت : لكن فيه أنه صلى الظهر بمكة ، وقد اختلف في التوفيق بينهما :
فقيل : إنه صلى إماما في الموضعين .
وقيل : إنه صلى في منى مع أصحابه متنفلا .
ولم يرتض ذلك ابن القيم ؛ بل رجح حديث ابن عمر ؛ لأنه متفق عليه .
انظر ' الزاد ' ( 1 / 326 - 327 ) ، و ' النيل ' ( 5 / 61 ) . ( ن ) | ( 2 ) = نقل هذا الإجماع الإمام المهدي في ' البحر ' ؛ كما في ' النيل ' .
قلت : ونقله أيضا ابن حزم في ' المراتب ' ( ص 49 ) ، وأقره ابن تيمية . ( ن ) | ( 3 ) = يعني : لأنه كان - عليه السلام - قارنا ؛ وإلا فقد طاف طواف القدوم وأيضا ، وكذا طواف | الوداع . ( ن ) |