وهذه الأقوال ليس عليها أثارة من علم ، بل هي خارجة عن باب الرواية | المقبولة والدراية المعقولة .
( وما فوق القلتين وما دونهما ) : قدر الشافعي الماء الذي لا ينجس بوقوع | النجاسة ما لم يتغير بالقلتين وقدرهما بخمس قرب ، وفسرها أصحابه بخمس | مئة رطل ، وقدره الحنفية بالغدير الكبير الذي لا يتحرك جانب منه بتحريك | الآخر ، والعشر في العشر . كذا في ' المسوى شرح الموطأ ' .
وقال في ' حجة الله البالغة ' : ' ومن لم يقل بالقلتين اضطر إلى مثلهما | في ضبط الماء الكثير - كالمالكية - ، أو الرخصة في آبار الفلوات من نحو أبعار | الإبل ' انتهى .
ويدفع ذلك ما مر من عدم الفرق بين ما دون القلتين وما فوقهما مع | الدليل عليه .
وإن شئت زيادة التفصيل فعليك ب ' الفتح الرباني في فتاوى الشوكاني ' ؛ | ففيها ما يشفي العليل ويسقي الغليل |
| ( [ حكم الماء الراكد ] )
( ومتحرك وساكن ) : وجه ذلك أن سكونه - وإن كان قد ورد النهي عن | التطهير به ( 1 ) حالة - ؛ فإن ذلك لا يخرجه عن كونه طهورا ؛ لأنه يعود إلى | وصف كونه طهورا بمجرد تحركه . | هامش | ( 1 ) كذا في الأصل ؛ ولم يرد في الحديث النهي عن التطهير بالماء الساكن ؛ إنما ورد النهي عن | الانغماس فيه للجنب ، كما سيذكر المؤلف بعض ألفاظه .
وفرق كبير بينهما ؛ بل في الحديث التصريح بالتطهير به بالتناول في كلام أبي هريرة - راويه - . ( ش )
= قلت : ولعله سقط منه قوله : ' كونه ساكنا ' ؛ كما يدل عليه السباق والسياق . ( ن ) |