| الاحتمال خرط القتاد ' اه .
وبالجملة ؛ فليس في هذا الباب شي يعتد به ويجب العمل عليه ، | وحديث القلتين ( 1 ) أثبت من ذلك كله بغير شبهة .
ومن المحال أن يكون الله تعالى شرع في هذه المسائل لعباده شيئا زيادة | على ما لا ينفكون عنه من الارتفاقات - وهي مما يكثر وقوعه وتعم به | البلوى - ، ثم لا ينص عليه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نصا جليا ، ولا يستفيض في الصحابة | ومن بعدهم ، ولا حديث واحد فيه . والله أعلم . انتهى .
قلت : وقد أطال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في تخريج حديث | القلتين والكلام عليه جرحا وتعديلا ، لفظا ومعنى : في كتابه ' تلخيص الحبير ' | في تخريج أخبار الرافعي الكبير ' ( 2 ) إطالة حسنة فليرجع إليه ( 3 ) .
( ولا فرق بين قليل وكثير ) : هذه المسألة الرابعة من مسائل الباب ، والمراد | بالقلة والكثرة ما وقع من الاختلاف في ذلك بين أهل العلم ، بعد إجماعهم | هامش | ( 1 ) هو قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ' ، وسيأتي بيان الحكم عليه ، والإشارة | إلى طرقه ورواياته . | ( 2 ) الصواب في اسمه : ' التلخيص الحبير ' .
والبحث فيه ( 1 / 16 - 20 ) ، وانظر أصله : ' البدر المنير ' ( 2 / 87 - 112 ) لابن الملقن . | ( 3 ) = ويتلخص من كلامه [ يعني الحافظ ابن حجر ] أنه حديث صحيح ، وقد صرح بذلك في | ' الفتح ' ( 1 / 277 ) ، وهو الحق ، وصححه أيضا الحاكم ، وابن منده ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، | والطحاوي ، والنووي ، والذهبي ، فلا التفات إلى قول من ضعفه ، لأنه وهم نشأ من عدم تتبع طرق | الحديث .
وقد تكلمت عليه بما يجلي هذه الحقيقة في ' صحيح سنن أبي داود ' رقم ( 56 ) . ( ن ) . |