تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على مضمونها ؛ كما نقله ابن المنذر ، وابن الملقن في ' البدر المنير ( 1 ) ' ، والمهدي | في ' البحر ( 2 ) ' ، فمن كان يقول بحجية الإجماع ( 3 ) كان الدليل عنده على ما | أفادته تلك الزيادة هو الإجماع ؛ ومن كان لا يقول بحجية الإجماع كان هذا | الإجماع مفيدا لصحة تلك الزيادة ، لكونها قد صارت مما أجمع على معناها | وتلقي بالقبول ، فالاستدلال بها لا بالإجماع .

( وعن الثاني ما أخرجه عن اسم الماء المطلق من المغيرات الطاهرة ( 4 ) ) :

هذه المسألة الثالثة من مسائل الباب ، ووجه ذلك أن الماء الذي شرع لنا | التطهير به هو الماء المطلق الذي لم يضف إلى شيء من الأمور التي تخالطه ، | فإن خالطه شيء أوجب إضافته إليه ، كما يقال : ماء ورد ، ونحوه ، فليس هذا | الماء المقيد بنسبته إلى الورد - مثلا - هو الماء المطلق الموصوف بأنه طهور في | الكتاب العزيز بقوله سبحانه : ماء طهورا [ الفرقان : 48 ] ، وفي السنة المطهرة | بقوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الماء طهور ' ( 5 ) ، فخرج بذلك عن كونه مطهرا ، ولم يخرج به عن | كونه طاهرا ، لأن الفرض أن الذي خالطه طاهر ، واجتماع الطاهرين لا يوجب | هامش | ( 1 ) = وكذا في ' خلاصة البدر المنير ' ( 2 / 2 ) ، وقال فيه : ' وقول الرافعي : ' إن ماءها كنقاعة | الحناء ' غريب ' ؛ يعني : لا يعلم من رواه ، كما نص عليه في المقدمة . ( ن ) .

قلت : وهو في أصله : ' البدر المنير ' ( 1 / 59 ) . | ( 2 ) انظر ' الإجماع ' ( 10 ) لابن المنذر ، و ' البحر الزخار ' ( 1 / 31 ) للمهدي . | ( 3 ) والبحث في مسألة الإجماع طويل الفروع ، كثير الذيول ، أشرت إلى نبذة منه في تعليقي | على كتاب ' حصول المأمول من علم الأصول ' ( ق 85 ) للمؤلف ، يسر الله تمامه . | ( 4 ) كالصابون والعطر ، ونحوهما . | ( 5 ) تقدم تخريجه . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٩٠