| ويقسم أربعة أخماسه في الغانمين ، يجتهد الإمام أولا في حال الجيش ، فمن | كان نفله أوفق بمصلحة المسلمين نفل له .
وأما الفيء ؛ فمصرفه ما بين الله - تعالى - : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إلى | قوله : ^ ( رءوف رحيم ) ^ ، ولما قرأها عمر قال : هذه استوعبت المسلمين ؛ فيصرفه | إلى الأهم فالأهم ، وينظر في ذلك إلى مصالح المسلمين لا مصلحته الخاصة .
واختلفت كيفية قسمة الفيء : فكان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا أتاه الفيء قسمه | في يومه ، فأعطى الآهل حظين ، وأعطى الأعزب حظا .
وكان أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - يقسم للحر والعبد ؛ يتوخى كفاية الحاجة .
ووضع عمر الديوان على السوابق والحاجات ، فالرجل وقدمه ، والرجل | وبلاؤه ، والرجل وعياله ، والرجل وحاجته .
والأصل في كل ما كان مثل هذا من الاختلاف : أن يحمل على أنه إنما فعل | ذلك على الاجتهاد ، فتوخى كل المصلحة بحسب ما رأى في وقته ' . انتهى حاصله .
[ انتهى المجلد الأول من كتاب | ' التعليقات الرضية على الروضة الندية ' ، | ويتلوه : المجلد الثاني - منه - ، وأوله : | 6 - كتاب الصيام ]