تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| التمسك بالأصل ، فكيف والأدلة عموما وخصوصا ناطقة بما ذهبوا إليه ؟ ! |

| ( [ الكلام في الجزية والعشور على أهل الذمة ] : )

وأما أهل الذمة ؛ فالذي ثبت عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وشرعه ؛ هو أخذ الجزية | من أهل الذمة بدلا عن دمائهم ، وصالح بعض أهل الذمة على شيء معلوم | يسلمونه في كل سنة ، وهو الجزية أيضا ، فقد تكون الجزية مضروبة على كل فرد | من أفراد أهل الذمة كذا ، وقد تكون مضروبة على الجميع بمقدار معين .

وأما الاستئناس لقول عمر - رضي الله عنه - بكونه بمشاورة الصحابة ؛ | فليس ذلك مستلزما لكونه إجماعا ، وليس الحجة إلا إجماعهم ، وليس فيه | حجة على ثبوت مثل هذا التكليف الشاق على أهل الذمة ، ولم يثبت هذا | عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] .

وأما حديث : ' ليس على المسلمين عشور ، إنما العشور على اليهود | والنصارى ' : فهذا الحديث هو أشف ما يستدل به على المطلوب ، وقد أخرجه | أبو داود من طرق وفي بعضها مقال .

وأخرجه أحمد ، والبخاري في ' التاريخ ' ، وساق الاضطراب في | سنده ( 1 ) ، وقال : لا يتابع عليه ، والراوي له عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رجل بكري ، وهو | مجهول ، ولكن جهالة الصحابي غير قادحة ، كما قرره شيخنا العلامة | الشوكاني ، في الرسالة التي سماها ' القول المقبول في رد المجهول من | غير صحابة الرسول ' . | هامش | ( 1 ) ضعفه ابن القيم في ' تهذيب السنن ' ( 4 / 353 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥٤٣