تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| السؤال لمن كان قويا حاذقا في الاحتطاب ، أو أراد أن يسأل غير الإمام ؛ وعلى | هذا القياس غيرهما ' . اه .

أقول : قد قدمنا ما هو الحق في تفسير الغنى المانع من أخذ الزكاة ، | وقدمنا - أيضا - ما هو الحق في بعض الأصناف الثمانية من عدم اشتراط الفقر | كالمجاهد ونحوه . |

| ( [ صرف الصدقة في ذوي الأرحام أفضل ] : )

ثم اعلم أن الأدلة طافحة بأن الصرف في ذوي الأرحام أفضل ؛ من غير | فرق بين الصدقة الواجبة والمندوبة ، كما يدل على ذلك ترك الاستفصال في | مقام الاحتمال ( 1 ) ، فإنه ينزل منزلة العموم .

على أنه قد ورد التصريح في حديث أبي سعيد عند البخاري ، أن النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] قال لامرأة : ' زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم ' .

وثبت عند البخاري ، وأحمد عن معن بن يزيد ، قال : أخرج أبي دنانير | يتصدق بها عند رجل في المسجد ، فجئت فأخذتها ، فقال : والله ما إياك | أردت ، فخاصمته إلى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فقال : | ' لك ما نويت يا يزيد ! ولك ما أخذت يا معن ! ' .

وهذه الأدلة إنما هي تبرع من القائل بالجواز والإجزاء ، وإلا فهو قائم | مقام المنع من كون القرابة أو وجوب النفقة مانعين ، ولم يأت القائل بذلك | بدليل ينفق في محل النزاع ، على فرض أنه لم يكن بيد القائل بالجواز إلا | هامش | ( 1 ) وهذا من القواعد الأصولية المهمة . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥٤٢