تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولم يأت من خادع نفسه بتسويغها بشيء ينبغي الالتفات إليه ، بل مجرد هذيان | هو عن الحق بمعزل ، واحتج لعدم التحريم بحديث : ' إن لكم في خمس | الخمس ما يغنيكم ' ، قال : فإذا منعوا ذلك حلت لهم الزكاة ، وفي إسناده | حسين بن قيس الرحبي ؛ الملقب بحنش ( 1 ) .

قال الهيثمي : وفيه كلام كثير ، وقد وثقه أبو محصن ( 2 ) .

وقال في ' خلاصة البدر المنير ' : ضعفوه .

وليس في هذا - مع كونه أشف ما جاء به هو وغيره ممن ترخص في هذا | الأمر - ما يدل على الحل ؛ لأنهم إذا منعوا ما يحل لهم ؛ لم يحل لهم ما حرم | عليهم ، فما وزان هذا إلا وزان قول القائل : لا يحل الزنا ؛ لأن في النكاح ما | يغني عنه ! فهل يقول من له أدنى تمسك بالعلم : إنه إذا لم يقدر على النكاح | حل له الزنا ؟ !

وأما التعليل للتحريم بالتهمة له - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، | وقد زالت بموته ، فحلت لقرابته ، كما رواه عن أبي حنيفة - رحمه الله - : | فمجرد تخمين لا مستند له ، وتخيل لا مرشد إليه ، ولو كان الأمر كذلك ؛ | لكانت التهمة في الخمس وصفي الغنيمة أدخل وأشد ؛ والله المستعان .

( ومواليهم ) : لحديث أبي هريرة مرفوعا وفيه : ' إنا لا نأكل الصدقة ' ، وفي | هامش | ( 1 ) قال النسائي : ليس بثقة . ( ش )

قلت : انظر ' مجمع الزوائد ' ( 3 / 91 ) ، و ' خلاصة البدر المنير ' ( 1847 ) ، و ' المعجم الكبير ' | ( 11543 ) . | ( 3 ) هو الراوي عنه في بعض رواياته !

وانظر ' تهذيب الكمال ' ( 6 / 467 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥٣٧