وفي الباب آثار عن الصحابة ؛ حتى أخرج البيهقي عن عمر ، أنه قال : | ادفعوها إليهم وإن شربوا الخمر ؛ وإسناده صحيح .
وأخرج أحمد ( 1 ) من حديث أنس : أن رجلا قال لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : إذا | أديت الزكاة إلى رسولك ؛ فقد برئت منها إلى الله ورسوله ؟ فقال : ' نعم ، إذا | أديتها إلى رسولي ؛ فقد برئت منها إلى الله ورسوله ، فلك أجرها ، وإثمها | على من بدلها ' .
وأخرج البيهقي من حديث أبي هريرة : إذا أتاك المصدق فأعطه | صدقتك ، فإن اعتدى عليك ؛ فوله ظهرك ولا تلعنه وقل : اللهم ! إني أحتسب | عندك ما أخذ مني .
وقد ذهب إلى ما دلت عليه هذه الأدلة الجمهور ، وأن الدفع إلى | السلطان أو بأمره يجزي المالك ، وإن صرفها في غير مصرفها ، سواء كان | عادلا أو جائرا .
أقول : لا ريب أن مجموع الأدلة يقتضي أن أمر الزكاة إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ | فإن قوله - تعالى - : خذ من أموالهم خطاب له ، إن سلم أنه في صدقة | الفرض ، وقد تقدم ما فيه .
وأنص من الآية على المطلوب حديث : ' أمرت أن آخذها من أغنيائكم ' ، | وأحاديث بعثه [ صلى الله عليه وسلم ] للسعاة ، وأمره لهم بأخذ الصدقات . | هامش | ( 1 ) ( 3 / 136 ) ، والحاكم ( 2 / 360 - 361 ) - وصححه على شرط الشيخين ، ووافق الذهبي - .
وفي سعيد بن أبي هلال كلام ؛ في ضبطه ، وفي سماعه من أنس ! |