تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لأنها تكفي أهل بيت إلى سنة ، وذلك لأن أقل البيت الزوج والزوجة ، وثالث | - خادم أو ولد بينهما - ، وما يضاهي ذلك من أقل البيوت ، وغالب قوت | الإنسان رطل ، أو مد من الطعام ، فإذا أكل كل واحد من هؤلاء ذلك المقدار ؛ | كفاهم لسنة ، وبقيت بقية لنوائبهم أو إدامهم ' انتهى .

قال ابن القيم ( 1 ) : ' وقد ردت السنة الصحيحة الصريحة المحكمة في | تقدير نصاب المعشرات بخمسة أوسق بالمتشابه من قوله : ' فيما سقت السماء | العشر ، وما سقي بنضح أو غرب ( 2 ) ؛ فنصف العشر ' ، قالوا : وهذا يعم القليل | والكثير ، وقد عارضه الخاص ، ودلالة العام قطعية كالخاص ، وإذا تعارضا قدم | الأحوط وهو الوجوب ! فيقال : يجب العمل بكلا الحديثين ، ولا يجوز | معارضة أحدهما بالآخر وإلغاء أحدهما بالكلية ؛ فإن طاعة الرسول فرض في | هذا وفي هذا ، ولا تعارض بينهما بحمد الله - تعالى - بوجه من الوجوه ؛ فإن | قوله : ' فيما سقت السماء العشر ' ، إنما أريد به التمييز بين ما يجب فيه العشر | وما يجب فيه نصفه ، فذكر النوعين مفرقا بينهما في مقدار الواجب .

وأما مقدار النصاب ؛ فسكت عنه في هذا الحديث ، وبينه نصا في | الحديث الآخر ، فكيف يجوز العدول عن النص الصحيح الصريح المحكم | - الذي لا يحتمل غير ما أول عليه البتة - إلى المجمل المتشابه الذي غايته أن | يتعلق فيه بعموم ، لم يقصدوا بيانه بالخاص المحكم المبين ، كبيان سائر | العمومات بما يخصها من النصوص ؟ ! ' . انتهى . | هامش | ( 1 ) = في ' الإعلام ' ( 2 / 409 - 410 ) . ( ن ) | ( 2 ) = الدلو العظيمة . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٥١٢