| من الحر والبرد ، وتزيينه يشغل القلوب عن الإقبال على الطاعة ، ويذهب | الخشوع الذي هو روح جسم العبادة ، والقول بأنه يجوز تزيين المحراب باطل !
قال المهدي في ' البحر ' : إن تزيين الحرمين لم يكن برأي ذي حل وعقد | ولا سكوت رضا - أي : من العلماء - ؛ وإنما فعله أهل الدول الجبابرة ، من غير | مؤاذنة لأحد من أهل الفضل ، وسكت المسلمون والعلماء من غير رضا .
وهو كلام حسن .
وفي قوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' ما أمرت ' : إشعار بأنه | لا يحسن ؛ فإنه لو كان حسنا لأمره الله - تعالى - به - [ صلى الله عليه وسلم ] | - .
وأخرج البخاري من حديث ابن عمر : أن مسجده - [ صلى الله عليه وسلم ] | - كان على عهده مبنيا باللبن ، وسقفه الجريد ، وعمده خشب النخل ، | فلم يزد فيه أبو بكر شيئا ، وزاد فيه عمر ، وبناه على بنائه في عهد رسول الله | - [ صلى الله عليه وسلم ] - باللبن والجريد ، وأعاد عمده خشبا ، ثم | غيره عثمان ، فزاد فيه زيادة كبيرة ، وبنى جدرانه بالأحجار المنقشة ، والقصة ، | وجعل عمده من حجارة منقوشة ، وسقفه بالساج .
قال ابن بطال : وهذا يدل على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك | الغلو في تحسينه ، فقد كان عمر - رضي الله تعالى عنه - مع كثرة الفتوحات في | أيامه ، وكثرة المال عنده ؛ لم يغير المسجد عما كان عليه ، وإنما احتاج إلى | تجديده ؛ لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه ، ثم قال عند عمارته : أكن |