وأخرج أحمد ، وابن ماجة من حديث أنس ، قال : لما توفي رسول الله | [ صلى الله عليه وسلم ] كان رجل يلحد وآخر يضرح ، فقالوا : نستخير ربنا ، ونبعث إليهما ، | فأيهما سبق تركناه ، فأرسل إليهما ، فسبق صاحب اللحد ، فلحدوا له ' ، | وإسناده حسن ( 1 ) .
فتقريره [ صلى الله عليه وسلم ] للرجلين في حياته 0 هذا يلحد وهذا يضرح - ؛ يدل على أن | الكل جائز .
وأما أولوية اللحد : فلحديث ابن عباس ، قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : | اللحد لنا والشق لغيرنا ' ؛ أخرجه أحمد ، وأهل ' السنن ' ، وقد حسنه الترمذي ، | وصححه ابن السكن ؛ مع أن في إسناده عبد الأعلى بن عامر ؛ وهو ضعيف .
وأخرج أحمد ، والبزار ، وابن ماجة من حديث جرير نحوه ، وفيه عثمان | ابن عمير ؛ وهو ضعيف ( 2 ) .
وقد ذهب إلى ذلك الأكثر .
وحكى النووي في ' شرح مسلم ' ( 3 ) اتفاق العلماء على جواز اللحد | والشق .
وعلى كل حال : اللحد أولى للخروج من الريبة ، وإن كان المقام مقام احتمال . | هامش | ( 1 ) = وهو كما قال ، وصححه في ' الزوائد ' ، وأخرجه الطحاوي في ' مشكل الآثار ' ( 4 / 45 ) .
وله شاهد من حديث عائشة عند ابن ماجة ( 1 / 472 ) ، وصححه البوصيري ، وهو خطأ ؛ فإن فيه | رجلا مجهولا ؛ وهو عبيد بن طفيل المقريء . ( ن ) | ( 2 ) قلت : فهو يقويه ؛ وانظر ' أحكام الجنائز ' ( ص 145 ) . | ( 3 ) وعبارته في ' المجموع ' ( 7 / 287 ) : ' وأجمع العلماء . . . ' . |