تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الذي سوغه الشارع ، وما زاد عليه ؛ فللمسافر حكم المقيم ، يجب عليه أن يتم | صلاته ؛ لأنه مقيم لا مسافر ، وقد أقام النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بمكة | في غزوة الفتح ؛ قيل : ثماني عشرة ليلة ، وقيل : تسع عشرة ليلة ، وقيل : أقل | من ذلك ، وفي ' صحيح البخاري ' وغيره : تسع عشرة ليلة .

وأخرج أحمد ، وأبو داود من حديث جابر ، قال : أقام النبي - | [ صلى الله عليه وسلم ] - بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة .

وأخرجه أيضا ابن حبان ، والبيهقي ، وصححه ابن حزم ، والنووي ( 1 ) ؛ | فوجب علينا أن نقتصر على هذا المقدار ونتم بعد ذلك .

ولله در الحبر ابن عباس ! ما أفقهه وما أفهمه للمقاصد الشرعية ! فإنه قال | فيما رواه عنه البخاري وغيره : لما فتح النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | مكة : أقام فيها تسع عشرة ، يصلي ركعتين ، قال : فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع | عشرة ؛ قصرنا ، وإن زدنا أتممنا ' .

وأقول : هذا هو الفقه الدقيق ، والنظر المبني على أبلغ تحقيق ، ولو قال له | جابر : أقمنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بتبوك عشرين ليلة نقصر الصلاة ؛ لقال بموجب ذلك .

قال الماتن : وفي المسألة مذاهب ؛ هذا أرجحها لدي . انتهى . |

| ( [ أقصى مدة يقصر فيها المسافر إذا أقام ] : )

أقول : الظاهر فيمن أقام ببلد وحط الرحل يوما بعد يوم ، وليلة بعد | هامش | ( 1 ) انظر ' الإرواء ' ( 574 ) ، و ' التلخيص الحبير ' ( 2 / 45 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٤٠٣