فذهب إلى الأول جماعات من المفسرين .
وإلى الثاني يشير قول ابن عمر ، ويدل عليه بناء قوله - تعالى - : وإذا كنت فيهم على آية القصر من غير ذكر الخوف ثانيا .
ثم مذهب الأكثرين أن القصر واجب .
وقال الشافعي : ' إن شاء أتم ، وإن شاء قصر ؛ والقصر أفضل ' . كذا في | ' المسوى ' .
أقول : الحق وجوب القصر ، والأحاديث مصرحة بما يقتضي ذلك ، وأما | ما يروى عن عائشة : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان يقصر في الصلاة ويتم ، ويفطر | ويصوم : فلم يثبت ؛ كما صرح به جماعة من الحفاظ ( 1 ) .
وكذلك ما روي عنها : أنها فعلت ذلك ولم ينكر عليها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ | وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة بما تسقط به حجيته ( 2 ) .
وكذلك ما روي من أن عثمان أتم الصلاة بمنى ! فلا حجة في ذلك ، | وقد صح إنكار بعض الصحابة عليه ، واعتذاره عن ذلك ؛ فلم يبق في المقام ما | يوجب التردد .
والظاهر من الأدلة في القصر والإفطار : عدم الفرق بين من سفره في | هامش | ( 1 ) المطلع على إسناد الحديث وما قيل فيه ؛ لا يجد مناصا من القول بأنه حديث حسن صالح | للاحتجاج ، إن لم يكن صحيحا .
انظر ' نيل الأوطار ' ( جزء 3 : ص 248 - 250 ) . ( ش )
قلت : رواه الدارقطني ( 2 / 189 ) ، وأعله الحافظ ابن حجر في ' بلوغ المرام ' ( ص 85 - 86 ) . | ( 2 ) انظر ' زاد المعاد ' ( 1 / 473 ) . |