وأما حديث : ' إذا دخل أحدكم المسجد ، والإمام يخطب ؛ فلا صلاة ولا | كلام حتى يفرغ الإمام ' : فقد أخرجه الطبراني في ' الكبير ' عن ابن عمر ، وفي | سنده ضعف ، كما قاله صاحب ' مجمع الزوائد ' ، فلا تقوم به الحجة .
ولكنه قد روي ما يقويه :
فأخرج أبو يعلى ، والبزار عن جابر ( 1 ) ، قال : قال سعد بن أبي وقاص | لرجل : لا جمعة لك ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لم يا سعد ؟ ! ' ، فقال : لأنه تكلم | وأنت تخطب ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' صدق سعد ' ؛ وفي إسناده مجالد بن سعيد ، | وهو ضعيف عند الجمهور .
وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة .
وقد ذكر العلامة الشوكاني في ' شرح المنتقى ' أحاديث تفيد معنى هذا | الحديث ؛ فليراجع .
ويقويها ما يقال : إن المراد باللغو المذكور في الحديث التلفظ ، وإن كان | أصله ما لا فائدة فيه ؛ بقرينة أن قول من قال لصاحبه : أنصت ؛ لا يعد من | اللغو ؛ لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد سماه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | لغوا .
ويمكن أن يقال : إن ذلك الذي قال : أنصت ؛ لم يؤمر في ذلك الوقت | بأن يقول هذه المقالة ؛ فكان كلامه لغوا حقيقة من هذه الحيثية . | هامش | ( 1 ) وقد حسنه - لشواهده - شيخنا في ' الصحيحة ' ( تحت حديث 2251 ) . |