| أم لا بد من دليل جديد يدل على وجوب القضاء ؟
والحق أنه لا بد من دليل جديد ؛ لأن إيجاب القضاء هو تكليف مستقل | غير تكليف الأداء ، ومحل الخلاف هو الصلاة المتروكة لغير عذر عمدا .
وأقول : حكمه ما في الأحاديث الصحيحة : ' أمرت أن أقاتل الناس حتى | يقولوا : لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، ويحجوا البيت ، | ويصوموا رمضان ، فمن فعل ذلك ؛ فقد عصم دمه وماله إلا بحقه ' ، ومن لم | يفعل فلا عصمة لدمه وماله ؛ بل نحن مأمورون بقتاله ، كما أمر رسول الله | [ صلى الله عليه وسلم ] ، والمقاتلة تستلزم القتل ، ثم التوبة مقبولة ، فتارك الصلاة إن تاب وأناب ؛ | وجب علينا أن نخلي سبيله : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فمن علمنا أنه ترك صلاة من الصلوات الخمس ؛ وجب علينا أن | نؤذنه بالتوبة ، فإن فعل فذاك ، وإن لم يفعل قتلناه ؛ حكم الله ومن أحسن من الله حكما .
وأما إطلاق اسم الكفر عليه ؛ فقد ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة ، | وتأويلها لم يوجبه الله علينا ؛ ولا أذن لنا فيه ( 1 ) .
ومن غرائب بعض الفقهاء التردد في إطلاق اسم الفسق عليه ، معللا ذلك | بأن التفسيق لا يجوز إلا بدليل قطعي ! مع أنه يرمي بالكفر من خالفه في أدنى | معتقداته التي لم يأذن الله لنا باعتقادها ، فضلا عن التكفير بها ، والله المستعان .
وأما كيفية القضاء ؛ فأقول : لا شك أن تقديم المقضية على المؤداة ، | هامش | ( 1 ) انظر رسالة ' حكم تارك الصلاة ' ( ص 40 - 41 ) لشيخنا الألباني - حفظه الله تعالى - . |