تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالسنة أن لا يقف المؤتم في الصف الثاني ؛ وفي الصف الأول سعة ، ثم | لا يقف في الصف الثالث ؛ وفي الصف الثاني سعة ، ثم كذلك .

وورد أيضا أن الوقوف يمنة الصف أولى وأفضل .

وأما الاعتداد بالركعة التي لحق الإمام فيها راكعا : ففيه خلاف لجماعة | من الأئمة ، والحق عدم الاعتداد بها بمجرد إدراك ركوعها من دون قراءة | الفاتحة ( 1 ) ، ومن أراد الوقوف على الحقيقة فليرجع إلى : ' شرح المنتقى ' ، | و ' طيب النشر ' ، و ' السيل الجرار ' و ' حاشية الشفاء ' ، و ' الفتح الرباني ' ، و | ' دليل الطالب ' ، فالمسألة من المعارك .

وأما جعل ما أدركه مع الإمام : أول صلاته ؛ فهذا هو الحق ، فالهيئة | المشروعة في الصلاة لا تتغير بتقديم أو تأخير ؛ بل الأصل الأصيل البقاء على | الصفة المشروعة ، فيفعل الداخل مع الإمام - بعد أن فاته بعض الركعات - ما | يفعله لو كان داخلا معه في الابتداء ، أو كان منفردا .

وحديث ' فاقضوا ' - وإن كان صحيحا - فحديث ' أتموا ' أصح منه ( 2 ) . | هامش | ( 1 ) كان الأولى بهذه المسألة أن تذكر عند الكلام على وجوب قراءة الفاتحة ، انظر ' نيل الأوطار ' | ( 2 / 240 - 243 ) .

والذي نراه : أن إدراك الركعة كاف : لحديث أبي هريرة مرفوعا : ' إذا جئتم إلى الصلاة ونحن | سجود ؛ فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ، ومن أدرك الركعة ؛ فقد أدرك الصلاة ' ؛ رواه الحاكم في ' المستدرك ' | ( 1 / 216 - 273 ) وصححه ، ووافقه الذهبي . ( ش )

قلت : وانظر ' السلسلة الصحيحة ( رقم 230 ) و ( 1188 ) ، و ' الإرواء ' ( 496 ) . | ( 2 ) انظر ' الفتح ' ( 2 / 118 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٣٤٥