|
| ( [ يؤم المفترض بالمتنفل ، والعكس ] : )
( والمفترض بالمتنفل ، والعكس ) : لحديث معاذ : أنه كان يؤم قومه بعد أن | يصلي تلك الصلاة بعد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ وهو في ' الصحيحين ' وغيرهما .
وهذا دليل على جواز ذلك ؛ لأنه كان متنفلا وهم مفترضون ؛ لما في | بعض الروايات من تصريح معاذ بأنه كان يصلي بقومه متنفلا ، وهذه الزيادة | المصرحة بالمطلوب - وإن كان فيها مقال معروف ( 1 ) - لكنها معتضدة بما عرف | من حرص الصحابة على الأوفر أجرا ، والأكمل ثوابا ، ولا شك أن الصلاة | خلفه [ صلى الله عليه وسلم ] أفضل وأكمل وأتم .
وأما الجواب عن حديث معاذ ؛ بأنه حكاية فعل : فساقط لاستلزامه | لبطلان قسم من أقسام السنة المطهرة ، وهو قسم الأفعال الذي دارت عليه | رحى بيانات القرآن ، وجماهير من أحكام الشريعة .
مع أن هذا الاعتذار غير نافع ههنا ؛ لأن الحجة هي تقريره [ صلى الله عليه وسلم ] لمعاذ | ولقومه على ذلك ، لا نفس فعل معاذ حتى يعتذر عنه بذلك !
وأما الجواب بأن فعل آحاد الصحابة لا يكون حجة : فكلام صحيح ، | ولكن الحجة ليست فعل معاذ ؛ بل تقريره [ صلى الله عليه وسلم ] - كما عرفت - .
وهذا من الوضوح بمكان لا يخفى .
والحاصل : أن الأصل صحة الاقتداء من كل مصل بكل مصل ، فمن | هامش | ( 1 ) قارن ب ' الفتح ' ( 2 / 192 ) . |