تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل أن الصلاة عبادة تصح تأديتها خلف كل مصل ، إذا قام بأركانها | وأذكارها على وجه لا تخرج به الصلاة عن الصورة المجزئة ، وإن كان الإمام | غير متجنب للمعاصي ، ولا متورع عن كثير مما يتورع عنه غيره ، ولهذا إن | الشارع إنما اعتبر حسن القراءة والعلم والسن ، ولم يعتبر الورع والعدالة ، | فقال : ' يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم | بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء | فأقدمهم سنا ' أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي مسعود .

وفي حديث مالك بن الحويرث : ' وليؤمكما أكبركما ' ، وهو في | ' الصحيحين ' وغيرهما .

وقد استخلف النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ابن أم مكتوم على | المدينة مرتين يصلي بهم ، وهو أعمى .

والحاصل : أن الشارع اعتبر الأفضلية في القراءة ، والعلم بالسنة ، وقدم | الهجرة ، وعلو السن ، فلا ينبغي للمفضول في مثل هذه الأمور أن يؤم الفاضل | إلا بإذنه ، ولا اعتبار بالفضل في غير ذلك . |

| ( [ الأولى أن يكون الإمام من الخيار ] : )

( والأولى أن يكون الإمام من الخيار ) : لحديث ابن عباس ، قال : قال | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' اجعلوا أئمتكم خياركم ؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين | ربكم ' ، رواه الدارقطني ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) حديث ضعيف ؛ انظر ' الضعيفة ' ( 1822 ) . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٣٢٩