تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحاديث في الباب كثيرة ، والأحاديث الثابتة في إيتاره [ صلى الله عليه وسلم ] بركعة | أكثر من أن تحصى ، فهي صالحة لتخصيص ما هو من العمومات في أعلى | طبقة ، فكيف بما لا صحة له قط ؟ ! وحديث البتيراء لم يصح ( 1 ) .

والذي ينبغي التعويل عليه في دفع الوجوب ؛ الأحاديث المصرحة بأن | الوتر غير واجب .

والوتر عبارة عن آخر صلاة الليل ؛ وقد ثبت في ذلك صفات متعددة | بأحاديث صحيحة - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك - .

والحاصل : أن لصلاة الليل - باعتبار وترها - ثلاث عشرة صفة ، كما ذكر | ذلك ابن حزم في ' المحلى ' ، فالقول بأن الوتر ثلاث ركعات فقط لا يجوز أن | يكون الإيتار بغيرها ! ضيق عطن ، وقصور باع ، ولمثل هذا صار أكثر فقهاء | العصر لا يعرفون الوتر إلا بأنها ثلاث ركعات بعد صلاة العشاء ، حتى إن | كثيرا منهم يكون له قيام في الليل وتهجد ، فتراه يصلي الركعات المتعددة ويظن | أن الوتر شيء قد فعله ، وأنه لا يتعلق له بهذه الصلاة التي يفعلها في الليل ، | وهو لا يدري أن الوتر هو ختام صلاة الليل ، وأنه لا صلاة بعده إلا الركعتان | المعروفتان بسنة الفجر ، وكثيرا ما يقع الإنسان في الابتداع وهو يظن أنه في | الاتباع ! والسبب عدم الشغل بالعلم وسؤال أهل الذكر .

وأما ما روي عن الحسن البصري ، أنه قال : أجمع المسلمون على أن | الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن ( 2 ) : | هامش | ( 1 ) انظر ' نيل الأوطار ' ( 3 / 32 ) . | ( 2 ) هو في ' مصنف ابن أبي شيبة ' ( 2 / 294 ) بسند صحيح . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٣٢٠