تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ساهيا عن كونه مصليا ، وهو المراد بكلام الساهي ؛ لأن المراد إصدار الكلام | من غير قصد .

فإن قيل : إن ثم فرقا بين من تكلم وهو داخل الصلاة لم يخرج منها ، | وبين من تكلم وقد خرج منها ساهيا ؛ فإن الأول أوقع الكلام حال الصلاة ، | والآخر أوقعه خارجها ، واعتداده بما قد فعله قبل الخروج ساهيا ؛ لا يوجب | كونه بعد الخروج قبل الرجوع في الصلاة ؛ وأدل دليل على ذلك : تكبيره | للدخول بعد الخروج سهوا .

فيقال : الأدلة الواردة في رفع الخطاب عن الساهي مخصصة لذلك | العموم ، فاقتضى ذلك أن المفسد هو كلام العامد لا كلام الساهي .

وأما عدم أمره لمعاوية بن الحكم بالإعادة - كما في الحديث - : فيمكن أن | يكون لتنزيل كلام الجاهل بالتحريم منزلة كلام الساهي ، ويمكن أن يكون | الجهل عذرا بمجرده . |

| ( 2 - [ الاشتغال بما ليس منها ] : )

( وبالاشتغال بما ليس منها ) : وذلك مقيد بأن يخرج به المصلي عن هيئة | الصلاة ، كمن يشتغل مثلا بخياطة ، أو نجارة ، أو مشي كثير ، أو التفات | طويل ، أو نحو ذلك .

وسبب بطلانها بذلك أن الهيئة المطلوبة من المصلي قد صارت بذلك | الفعل متغيرة عما كانت عليه ، حتى صار الناظر لصاحبها لا يعده مصليا .

أقول : اختلفت أنظار أهل العلم في تعريف الفعل الكثير المفسد للصلاة

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٣٠٦