تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ' الصحيح ' أنه لا يعيد ، وقد كان شأنه [ صلى الله عليه وسلم ] أن لا يحرج على الجاهل ، ولا | يأمره بالقضاء في غالب الأحوال ، بل يقتصر على تعليمه وعلى إخباره بعدم | جواز ما وقع منه ، وقد يأمره بالإعادة كما في حديث المسيء .

وأما كلام الساهي والناسي ؛ فالظاهر أنه لا فرق بينه وبين العامد العالم | في إبطال الصلاة .

قال أبو حنيفة : كلام الناسي يبطل الصلاة ، وحديث أبي هريرة كان قبل | تحريم الكلام ثم نسخ .

وفيه بحث ؛ لأن تحريم الكلام كان بمكة ، وهذه القصة بالمدينة .

وقال الشافعي : كلام الناسي لا يبطل الصلاة ، وكلام العامد يبطلها ولو | قل ، وتأويل الحديث عنده : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان ناسيا ، بانيا كلامه على أن | الصلاة تمت وهو نسيان ، وكلام ذي اليدين على توهم قصر الصلاة ؛ فكان | حكمه حكم الناسي ، وكلام القوم كان جوابا للرسول ، وإجابة الرسول لا | تبطل الصلاة .

وقال مالك : إن كان كلام العمد يسيرا لإصلاح الصلاة لا يبطل ، مثل | أن يقال : لم تكمل ، فيقول : قد أكملت ، وحديث : نهينا عن الكلام ، و : ' لا | تكلموا ' : خص منه هذا النوع من الكلام . كذا في ' المسوى ' .

أقول : أما فساد صلاة من تكلم ساهيا ؛ فلا أعرف دليلا يدل عليه ؛ إلا | عموم حديث النهي عن الكلام ، وهو مخصص بمثل حديث تكلمه [ صلى الله عليه وسلم ] بعد | أن سلم على ركعتين ، كما في حديث ذي اليدين ، فإنه تكلم في تلك الحال |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٣٠٥