| صاحب ' حجة الله البالغة ' - : ' إن رفع اليدين عند الافتتاح ، والركوع ، والقيام | منه ، والقيام إلى الثالثة سنة غير مؤكدة من سنن الهدى ، فيثاب فاعله بقدر ما | فعل ، إن دائما فبحسبه ، وإن مرة فبمثله ، ولا يلام تاركه وإن تركه مدة عمره .
وأما الطاعن العالم بالحديث - أي : من ثبت عنده الأحاديث المتعلقة بهذه | المسالة - : فلا إخاله إلا فيمن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ، ونريد | بسنة الهدى ههنا فعل غير فرض ، وغير مختص بالنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | فعله هو والخلفاء الراشدون - رضي الله تعالى عنهم - ، أو أمروا | به وأقروا عليه ؛ قربة ، ولم ينسخ ولم يترك بالإجماع ، وبغير المؤكدة : ما | فعلوه مرة وتركوه أخرى .
فبقولنا : فعل ؛ خرج به عدم الرفع ، فإن العدم ليس بفعل ، نعم ؛ إذا كان | العدم مستمرا في زمان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - والخلفاء | الراشدين - رضي الله تعالى عنهم - ، فقطعه يكون بدعة ، وليس في مفهوم البدعة | إزالة السنة حتى يلزم كون العدم سنة ، بل مفهومها فعل لم يفهم في زمنهم .
وبقولنا : غير فرض ؛ خرجت الفرائض كلها .
وبقولنا : غير مختص ؛ خرجت النوافل المختصة به - [ صلى الله عليه وسلم ] - | ؛ كالوصال في الصوم .
وبقولنا : لم ينسخ ؛ خرجت السنن المنسوخة ؛ كالقيام للجنازة .
وبقولنا : لم يترك بالإجماع ؛ خرجت السنن المتروكة به كالرفع بين | السجدتين . انتهى . |