| والسجود ، والقعود للتشهد .
- وشروط : كالنية ، والقراءة .
أما النية : فلما قدمنا .
وأما القراءة : فلورود ما يدل على شرطيتها ؛ كحديث : ' لا صلاة إلا بفاتحة | الكتاب ' ، وحديث : ' لا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب ' ، ونحوها ، فإن النفي إذا | توجه إلى الذات أو إلى صحتها ؛ أفاد الشرطية ؛ إذ هي تأثير عدم الشرط في عدم | المشروط ، وأصرح من مطلق النفي : النفي المتوجه إلى الإجزاء .
والحاصل : أن شروط الشيء يقتضي عدمها عدمه ، وأركانه كذلك ؛ لأن | عدم الركن يوجب عدم وجود الصورة المأمور بها على الصفة التي اعتبرها | الشارع ، وما كان كذلك لا يجزئ ؛ إلا أن يقوم دليل على أن مثل ذلك | الركن لا يخرج الصورة المأمور بها عن كونها مجزئة ، كما يقول بعض أهل | العلم في الاعتدال وقعود التشهد ، وإن كان الحق خلاف ما قال .
وأما الواجبات : فغاية ما يستفاد من دليلها - وهو مطلق الأمر - : أن | تركها معصية ، لا أن عدمها يستلزم عدم الصورة المأمور بها .
إذا تقرر هذا : لاح لك أن هذه الفروض المعدودة في هذا الباب متوافقة في | ذات بينها ، والفرض والواجب مترادفان على ما ذهب إليه الجمهور ، وهو الحق .
وحقيقة الواجب : ما يمدح فاعله ويذم تاركه ، والمدح على الفعل ، والذم | على الترك : لا يستلزمان البطلان ؛ بخلاف الشرط ، فإن حقيقته ما يستلزم | عدمه عدم المشروط كما عرفت . |